المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - حکم اخذ الصدقات الواجبة غير الزکاة من الهاشمی
بل في الجواهر[١] ـ و تبعه الشيخ[٢] و الآملِی رحمهم الله[٣] ـ نقل رواية اُخري عن زيد الشحام، و هي هکذا:
عن الصادق علِیه السلام قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم، قال: «هي الصدقة المفروضة المطهّرة للمال»[٤].
و علّق عليه محقّق الجواهر: أنّا لم نعثر علِی هذا الخبر إلي الآن بعد التتبّع في کتب الأخبار، و إن نقله الشيخ الأعظم و الآملِی رحمهم الله و لعلّهما اقتبساه من الجواهر.
أو ما فيه قرينة کون المراد هي الزکاة؛ للتعليل بکونها من أوساخ أيدي الناس، مثل:
حديث محمّد بن مسلم، و أبي بصير، و زرارة، کلّهم، عن الباقرِین علِیهما السلام قالا: «قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، و إنّ الله قد حرّم علي منها و من غيرها ما قد حرّمه، و إنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطّلب»[٥] الحديث.
و صحيح عيص حيث قد صدّر بما يفيد کونه في الزکاة و هو مطالبة سهم العاملين، فقال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم في جواب بني هاشم: «إنّ الصدقة لا
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤١٢.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٥٠.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٢٩٢.
[٤] و هذا الحديث لم نعثر عليه في کتب الأخبار. {منه دام ظلّه العالي}.
[٥] الکافي ٤: ٥٨، باب الصدقة لبني هاشم و...، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.