المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - حکم جواز عدول الزکاة عن المستحق الحاضر الی غيره و عدمه
أنّه المشهور، بل في التذکرة[١]: الإجماع عليه من المتأخّرين. و قد احتاط وجوباً بعدم الجواز السيد عبد الهادي الشيرازي رحمه الله [٢].
و منها: المنافاة مع الفورية اللازمة في إخراج الزکاة.
و منها: کون النقل تغريراً للمال و تعريضاً لتلفه.
و منها: الأخبار التي يمکن استفادة ذلک منها، مثل:
صحيح عبد الکريم ابن عتبة الهاشمي ـ في حديث ـ :«کان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي، و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر...».[٣]
و صحيح الحلبي، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب، و لا صدقة الأعراب في المهاجرين».[٤]
و في محاضرات الفقيه الميلاني رحمه الله [٥]: أنّه استدلّ صاحب الحدائق[٦] علِی هذا القول ـ أي: قول عدم الجواز مع وجود المستحقّ ـ بما رواه الکليني رحمه الله بسند صحيح عن ضريس قال: سأل المدائني أبا جعفر علِیه السلام قال: إنّ لنا زکاة نخرجها من أموالنا، ففي من نضعها؟ فقال: «في أهل ولايتک»
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ٣٤١.
[٢] لم نعثر عليه بعد الفحص في حواشي العروة و تعليقاتها.
[٣] الکافي ٣: ٥٥٤، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد أو...، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤ ـ ٢٨٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[٤] الکافي ٣: ٥٥٤ ـ ٥٥٥، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد أو...، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٥] محاضرات في فقه الامامية ـ کتاب الزکاة ٢: ١٦٣.
[٦] الحدائق الناضرة ١٢: ٢٣٩.