المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - الثالثة حکم تلف المعزول زکاة
و بما ذکرنا ظهر حکم المسألة الثانية ـ و هو جواز العزل حتّي مع وجود المستحقّ ـ کما ظهر من دليل تجويز تأخير الأداء إلي شهر أو شهرين أو أزيد کما ورد في الحديث[١].
المسألة الثالثة: في حکم تلف المعزول زکاة، فهل يحتسب من الزکاة أو من صاحب الزکاة؟
و الذي يظهر من الروايات ـ مثل ما تقدّم من معتبرة عبدالله بن سنان، و حديث أبي بصير و حديث علي بن أبي حمزة ـ هو کون التلف من الزکاة بعد العزل و لا ضمان عليه.
و احتمال لزوم التسمية للمستحقّ المشعر بوجوده کما وقع في حديث أبي بصير حيث قال: «إذا أخرج الرجل الزکاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت، أو... فلا شيء عليه».[٢]
يدفعه: أنّ الظاهر کون عدم الضمان مربوطاً بالعزل و الإخراج، أي: هو الذي يوجب تحقّقه دفع الضمان و عدمه وجود الضمان لا التسمية؛ مضافاً إلي صراحة حديث عبيد بن زرارة في عدم الضمان عند عدم التسمية بقوله: «...و لم يسمّها لأحد...»[٣] المساعد إطلاقه وجود المستحقّ و عدمه؛ فحيث
[١] راجع: وسائل الشيعة ٩: ٣٠١ ـ ٣٠٣، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٩، الحديث ٩، ١١، ١٣ و ١٥.
[٢] الکافي ٣: ٥٥٣، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٩، الحديث ٣.
[٣] الکافي ٣: ٥٥٣، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٩، الحديث ٤.