المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - استحباب اخراج الفطرة من الفقير و کيفيّته
إلي الأجنبي کما عن الشهيد الأوّل رحمه الله في البيان[١]، بل قد حکم بذلک السيد رحمه الله في العروة[٢]، بل قد أدّعي ظهور الرواية فيه کما في الجواهر[٣] نقلاً عن قولٍ، أو ظهور الرواية خلاف ذلک بمقتضي الإدارة الموجودة في الرواية؛ حيث يدلّ علِی کون المتصدّق به عليه هو ذا العيال الأوّل. بل عن الآملي رحمه الله [٤] نسبة ظهور ذلک إلي المحقّق رحمه الله في الشرايع، إلاّ أنّه غير معلوم.
و لکنّ الظاهر هو ما ذکره الشهيد؛ لأنّ اللفظ الموجود في الرواية هو «التردّد» لا «الإدارة»، فإن کانت الکلمة المستعملة هي «يديرونها» فلم يستبعد ذلک و أمّا التردّد فيصحّ انطباقه علي الانتقال من يد أحدهم علِی الآخر إلي أن ينتهي الي آخر الأفراد.
ثم ذکر الفطرة عنهم جميعاً لا يستبعد کونه إشارة الي ما هو المتعارف من إخراج الفطرة الي الأجنبي؛ فدعوي کون الرواية خالية عن إفادة ذلک کما في الجواهر[٥] و مصباح الهدي[٦] لا يخلو عن مسامحة.
و الظاهر أنّ فطرة الضيف الوارد علي الفقير حکمه حکم أحد العيال کما لا يخفي.
[١] البيان، ص ٣٣٢.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٠٤ـ٢٠٥، مسالة ٤.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤٩٣.
[٤] مصباح الهدي ١٠: ٤٦٨.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٤٩٣.
[٦] مصباح الهدي ١٠: ٤٦٨.