المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - حکم اعطاء الزکاة للمملوک
حرج، و إلّا کان الحکم بجواز الأخذ قويا.ً
و أمّا إذا کان المنفق موسراً و باذلاً: فيشکل الإعطاء إليه من الزکاة کأبناء الأغنياء إذا کانوا فقراء مع باذلية آبائهم، و إن أفتي بالجواز المحقّق الخميني رحمه الله إلّا أنّه احتاط في الزوجة[١]، و لا يخلو کلامه عن وجه، و إن کان الأحوط خلافه؛ حذراً عن مخالفة القوم.
إذا عرفت هذه الفروع تظهر لک ما جاء في کلام المصنّف من تجويز دفع الزکاة إلي غير واجبي النفقة من الأنساب و تجويز دفعها أيضاً من غير سهم الفقراء إلي الواجبي النفقة بقوله رحمه الله :
و يجوز دفعها إلي من عدا هولاء من الأنساب و لو قربوا کالأخ و العمّ، ولو کان من تجب نفقته عاملاً جاز أن يأخذ من الزکاة، و کذا الغازي، و الغارم، و المکاتب، و ابن السبيل، لکن يأخذ هذا ما زاد عن نفقته الأصلية ممّا يحتاج إليه في سفره کالحمولة.[٢]
و الظاهر أنّ القيد الأخير کان لإفهام أن لا يصرف الزکاة فيما تجب عليه الإنفاق في الحضر، فهذا المعني و إن کان أوفق بالاحتياط.
و لکن مقتضي العمل بالأدلّة في زکاة ابن السبيل و قبول شمولها للمورد هو جواز الإعطاء علِی حسب ما هو المعمول و المتعارف في أبناء السبيل من مخارج السفر بشقوقه: من المسکن، و المرکب، و المأکل لو کان محتاجاً إليه في الأخير، و کيف کان، الاحتياط طريق النجاة.
[١] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٢، مسالة ١١، الهامش ١.
[٢] شرائع الاسلام ١: ١٥١.