المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - انّ الافضل اخراج التمر ثم الزبيب
و کيف کان، فذکر المحقّق بعد الزبيب إخراج القوت الغالب، لما قد عرفت تفصيله في مکاتبة الهمداني[١] آنفاً، مع الإجماع بقسمية ـ کما في الجواهر[٢] ـ عليه. بل في الخلاف[٣] جعل القوت الغالب مستحبّاً؛ حيث يظهر منه عدم الخصوصية للتمر. و وافقه بعض من تأخّر عنه[٤]، بل هو محتمل المعتبر[٥] و محکي المبسوط و الاقتصاد[٦]. و لکن غاية ذلک استحباب القوت الغالب بما لا ينافي کون الأفضلية في المستحبّ في التمر؛ لکثرة النصوص الدالّة عليه.
ثمّ المراد من القوت الغالب في کلام المصنّف قوت غالب نفسه، کما هو الظاهر عن العلّامة رحمه الله في التذکرة و الإرشاد[٧] و اللمعة[٨]، کما هو المحکي[٩] عن الشافعي في أحد قوليه.
و لکنّ الأقوي هو القوت الغالب في البلد، کما صرّح بذلک في حديث
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٩، باب تمييز فطرة أهل الامصار، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٣ـ٣٤٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥٢١.
[٣] الخلاف ٢: ١٥٠، مسالة ١٨٩.
[٤] راجع: مختلف الشيعة ٣: ٢٨٦ ـ ٢٨٧.
[٥] المعتبر ٢: ٦٠٦.
[٦] المبسوط ١: ٢٤٢؛ الاقتصاد، ص ٢٨٥؛ راجع: جواهر الکلام ١٥: ٥٢١.
[٧] راجع: تذکرة الفقهاء ٥: ٣٨٣؛ إرشاد الأذهان ١: ٢٩٠.
[٨] راجع: اللمعة الدمشقية، ص ٥٤؛ الروضة البهية ٢: ٥٩.
[٩] راجع: الخلاف ٢: ١٥٠، مسالة ١٨٩؛ منتهي المطلب ٨: ٤٥٥، و ص ٤٥٧.