المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - حکم اعطاء الزکاة للمملوک
و عدمه، ففي الدائمة هذا المعني صادق دون المتعة.
فظهر من جميع ما ذکرنا عدم جواز إعطاء الزکاة إلي الزوجة الدائمة، و لا إلي المنذور له النفقة، و لا الأجير المعطي إليه الاُجرة.
هذا بخلاف عکس ذلک ـ أي: لا بأس بأن تعطي الزوجة و الأجير و المنذور له زکاة أموالهم إلي الزوج و المستأجر و الناذر ـ؛ لعدم صدق التعليل في حقهم، بلا فرق بين الإعطاء بالإنفاق، أو التوسعة، کما لا فرق في الجواز بين کون المعطي هو من عرفت أو غيرهم من الاجنبين. هذا تمام الکلام في المورد الأوّل من المستثنيات.
المورد الثاني: المملوک؛
و أمّا المورد الثاني ـ و هو المملوک الواقع في کلام المصنّف[١] و غيره من الفقهاء ـ: فعدم جواز إعطاء الزکاة إليه حتّي للتوسعة هو مسلّم عندهم و لا خلاف فيه.
غاية الأمر ما ينبغي أن يبحث فيه: هو بيان ما هو الوجه في عدم الجواز؛ فإنّه قد علّل بعض کالمعتبر[٢] بعدم الملک أو بتعبير آخر عند المتأخّرين: بأنّ المانع عبارة عن رقّيته[٣]، و لکن في کلام بعض آخر جعل الملاک و العلّة هو کونه واجب النفقة، کما هو ظاهر کلام من ذکره في عداد واجبي النفقة الممنوعة[٤]، و في کلام ثالث بأنّه غني بمولاه، کما قد صرّح بذلک
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥١.
[٢] المعتبر ٢: ٥٦٨.
[٣] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٤٠٤.
[٤] راجع: کتاب الزکاة للشيخ الانصاري ص ٣٤٠؛ مصباح الهدي ١٠: ٢٨٤.