المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - حکم الانفاق علی الزوجة من الزکاة
عليه، بل و لو مع عدم ما ورد في وجوبه علي المنفق أيضاً، لکن مع الاطمينان بقيامه علِی الإنفاق تبرّعاً طول الحول؛ حيث إنّ صدق الفقير علِی المنفق عليه مع الاطمئنان بتکفّل المنفق مؤنته طول الحول في غاية الإشکال»[١] انتهي کلامه.
و لکنّ الإنصاف عدم خلوّ ما ذکره عن الإشکال؛ لأنّ الکلام ليس في الإنفاق الواجب عليه بالحکم الأوّلي، بل البحث في الإنفاق بنحو التوسعة؛ حيث قد عرفت عدم وجوب ذا الإنفاق علِی المنفق، فعليه إن اُربد المنع عن الزوجة لابدّ أن تکون داخلة تحت عنوان يشملها المنع، و ليس هو إلّا صدق الغني و خروجها عن الفقر؛ فحينئذٍ لابدّ أن يلاحظ بأنّ المنفق تارة يبذل لها ما هو حقّها في قبال بضعها زائداً عن المقدار الواجب من الإنفاق، مع أنّه أيضاً أوّل الکلام؛ لأنّ من المحتمل أن يکون عوض البضع هو الإنفاق الأوّل الواجب لا التوسعة؛ فعلِی هذا ما ذکره ـ من تثبيت وجوب الإعطاء علِی الزوج عوض البضع فتکون هي مالکة له ـ غير ثابت، فأصل الاستدلال حينئذٍ مخدوش من جهة کون وجوب الإعطاء علِی الزوج غير هذا القسم، فلا محيص عن کون وجه المنع منحصراً بما لو بذل لها الزوج أو غيره بما يحصل لها التوسعة، فحينئذٍ لا إشکال في عدم جواز الإعطاء کما کان غير الزوجة من الأجنبي الفقير أيضاً کذلک.
و لو سلّمنا کون عوض البضع واجباً علِی المنفق حتّي بمقدار التوسعة ـ کما لا يبعد کونه کذلک ـ مع ذلک أيضاً صرف الوجوب لا يوجب خروج
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٨.