المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - عدم اعتبار العدالة لغير الفقراء و المساکين من اصناف المستحقين
حيث يعتبر فيهم العدالة مثل حال فقرائهم و مساکينهم کما عن الآملي رحمه الله [١] تبعاً للشيخ الأعظم رحمه الله [٢].
ليس علِی ما ينبغي؛ لأنّ الظاهر ـ کما عليه صاحب الجواهر رحمه الله [٣] ـ هو أنّ الصرف في سهم «سبيل الله» ليس من حيث الاستحقاق؛ و لذلک لا يشترط فيه الفقر إذا اُعطي الي الشخص لا من جهة سهم «الفقراء» بل من جهة سهم «سبيل الله».
فهکذا يکون فيما نحن فيه حيث يصرف إلي الشخص من جهة من الجهات و مصلحة من المصالح العامّة النافعة للإسلام و المسلمين، فلا وجه لاشتراط العدالة أو عدم الفسق أو غير ذلک فيه.
و أمّا «ابن السبيل» و «الغارم» ففي الجواهر[٤]: أنّ ظاهر من اقتصر فيهما علِی عدم کون سفره و غرمه معصية و لم يجعل معهما شرطاً آخر هو عدم الاعتبار، و إن کان إطلاق بعضهم ـ کإطلاق بعض الأدلّة[٥] ـ يقتضي اعتبارها، و لکنّ الأقوي هو الأوّل، بل قد يؤيد کلامه بأنّ اعتبار العدالة في «ابن السبيل» يوجب سدّ باب الإيتاء إليه غالباً؛ لتعذّر إثبات عدالته و عدم حصول المؤنة بحاله، فالقول بالاعتبار کما هو ظاهر کلام الشيخ رحمه الله [٦] لا
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٥.
[٢] کتاب الزکاة، ص ٣٣٢.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٠ و ٣٩٤.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٣٩٤.
[٥] راجع: وسائل الشيعة ٩: ١٢٩، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الانعام، الباب ١٤، الحديث ١.
[٦] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٣٢.