المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - وجوب الزکاة عن الزوجة و المملوک
و لا نسلّم کون وجوب النفقة مستلزماً لوجوب الفطرة صدقاً موضوعياً، بل الفطرة وجوبها تابعة لدليلها: فإن صدق عليها العيلولة فتجب عليه الفطرة، و إلّا فلا، فکذا في المملوک؛ إذ لا دليل لنا علِی وجوب الفطرة بنحو الإطلاق، إلّا في حديث إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الفطرة... ـ إلي أن قال: ـ و قال: «الواجب عليک أن تعطي عن نفسک و أبيک و اُمّک و ولدک و امرأتک و خادمک»[١].
حيث يحمل علِی ما هو الغالب من کونهم تحت العيلولة، و لذلک تري أنّه قد عدّهم من العيال في حديث عبد الرحمان بن الحجّاج بقوله: «العيال: الولد و المملوک و الزوجة و اُمّ الولد»[٢]. لا بملاک وجوبي النفقه. و إلّا کان اللازم ذکر الأب و الاُمّ في عدادهم؛ لأنّهم من أفراد واجب النفقة.
فالظاهر عندنا ـ علِی حسب ما فهمنا من الروايات ـ کون الملاک في وجوب الفطرة هو العيلولة؛ فاذا لم يصدق عليه ذلک لا تجب و لو کانت زوجة دائمة.
مع أنّا لو شککنا ـ لمکان اختلاف مضامين الأخبارـ في وجوب الفطرة لمن يصدق عليه وجوب النفقة دون العيلولة فالأصل هو البرائة، بلا فرق بين کونه زوجة أو مملوکاً.
الثالث: ما لو کانت الزوجة أو المملوک تحت العيلولة إلّا أنّ الزوج و
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٨٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٣.