المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - حکم الانفاق من الزکاة الی القريب للتوسعة فی المعيشة
الخادم کما قاله شيخنا في المسالک[١] و الأنصاري رحمه الله في زکاته[٢]؛ لعدم الدليل علِی منعه و الأدلّة المانعة مربوطة بغير ذلک.
هاهنا فروع
الفرع الأوّل: لا إشکال ظاهراً في إعطاء الزکاة إلي القريب المعهود للتوسعة في معيشته، و يجوز له الأخذ من المنفق، فضلاً عن غيره إذا کان في معيشته فتور بدون الأخذ؛ لدخوله في سدّ الخلّة، و صدق الفقير علِی واجب النفقة، و انصراف ما دلّ علِی المنع بصورة قيام المنفق بالإنفاق اللائق.
و يؤيد ذلک ـ بل يدلّ عليه ـ موثّقة سماعة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الرجل يکون له ألف درهم يعمل بها و قد وجب عليه فيها الزکاة، و يکون فضله الذي يکسب بماله کفاف عياله لطعامهم و کسوتهم و لا يسعه لأُدُمِهِم و إنّما هو ما يقوتهم في الطعام و الکسوة، قال: «فلينظر إلي زکاة ماله ذلک فليخرج منها شيئاً، قلّ أو کثر، فيعطيه بعض من تحلّ له الزکاة، و ليعد بما بقي من الزکاة علِی عياله، فليشتر بذلک إدامهم و ما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف، و لا يأکل هو منه؛ فإنّه ربّ فقير أسرف من الغني»، فقلت: کيف يکون الفقير أسرف من الغني؟ فقال: «إنّ الغني ينفق ممّا اُوتي، و الفقير ينفق من غير ما اُوتي».[٣]
و حديث مصحّح صفوان بن يحيي، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت
[١] مسالک الافهام ١: ٤٢٣ ـ ٤٢٤.
[٢] کتاب الزکاة، ص ٣٣٧.
[٣] الکافي ٣: ٥٦٢، باب من يحل له ان ياخذ الزکاة و...، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢ ـ ٢٤٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٢.