المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - عدم جواز تفريق الزکاة للساعی الاّ باذن الامام
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لا يجوز للساعي تفريقها إلّا بإذن الإمام علِیه السلام، فإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه، ثمّ يفرّق الباقي، و إن لم يکن الإمام علِیه السلام موجوداً دفعت إلي الفقيه المأمون من الإمامية؛ فإنّه أبصر بمواقعها.[١]
أمّا عدم جواز تفريقها بنفسه: فلأنّ العمالة تکون بمنزلة الولاية و الوکالة فيقتصر علِی القدر الماذون فيه، و لو أذن المالک في تفريقها ففي المدارک[٢]: احتمال الجواز لو لم نوجب حملها إلي الإمام علِیه السلام ابتداءً، مع احتمال العدم أيضاً، و هو الأقوي عندنا؛ لأنّه مبعوث من الإمام علِیه السلام، مأمور منه، فلابدّ له من الامتثال بأمره، لا بما أمره المالک و أذن له، و إن کان له ذلک لو اختاره المالک بنفسه.
و أمّا حکم أخذ نصيبه لکونه أحد المستحقّين: فلا بأس به إن لم يفهم من کلام الإمام علِیه السلام أو بعثه إرادة مداخلة نفسه الشريفة في تفريقها، و إلّا فلا يجوز.
و الظاهر أنّ الساعي إذا بعثه الإمام علِیه السلام يکون في کيفية تفريق الزکاة و
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٢ ـ ١٥٣.
[٢] مدارک الاحکام ٥: ٢٦٢.