المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - عدم جواز اعطاء الزکاة الی المخالفين مع عدم المؤمنين
أنّه لا يحمل قوله علي الصحّة، و لکنّ النراقي رحمه الله في المستند[١] يردّ ذلک بأنّ ادّعائه يقبل من غير لزوم فحص إن لم يکن متّهماً؛ لسيرة العلماء علِی عدم الفحص؛ و لأنّه لا يعلم إلّا من قبل نفسه، و وافقه الآملي رحمه الله [٢].
و هذا هو الأقوي کما هو المتعارف.
الفرع الخامس: عند عدم المؤمنين، فهل يجوز الإعطاء إلي غيرهم من المخالفين، إذا لم يکن مصرف شرعي آخر، أو لا يجوز؟
الظاهر من صاحب الجواهر رحمه الله [٣] عدم الخلاف في عدم الجواز، بل قال: يمکن تحصيل الإجماع عليه، فنتحفّظ إلي حال التمکّن، إلّا أنّ صاحب الحدائق[٤] نقل عن بعض أفاضل متأخّر المتأخّرين جواز الإعطاء إلي غير المؤمن؛ لما ورد:
في حديث يعقوب بن شعيب الحدّاد، عن العبد الصالح علِیه السلام قال: قلت له: الرجل منّا يکون في أرض منقطعة، کيف يصنع بزکاة ماله؟ قال: «يضعها في إخوانه و أهل ولايته»، قلت: فإن لم يحضره منهم فيها أحد؟ قال: «يبعث بها إليهم»، قلت: فإن لم يجد من يحملها إليهم؟ قال: «يدفعها إلي من لا ينصب»، قلت: فغيرهم؟ قال: «ما لغيرهم إلّا الحجر».[٥]
[١] مستند الشيعة ٩: ٢٩٩ ـ ٣٠٠.
[٢] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٠.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٣٨١.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ٢٠٥ ـ ٢٠٦.
[٥] تهذيب الاحکام ٤: ٤٦، باب تعجيل الزکاة و تأخيرها...، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٧.