المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - حکم اعطاء الصدقة الی موالی بنی هاشمی
فالقياس النسبة إلي الأوّل، و علِی هذا يقوي ما ذکرناه من الاحتمال؛ إذ من المعلوم أنّ ما نحن فيه من ذلک القبيل کما اعترف به نجم الأئمّة علِیهم السلام و عليهذا فلا يکون في الخبر دلالة علِی مذهب المفيد رحمه الله .
فإن قلت: فعلِی هذا يلزم عطف الشيء علِی مرادفه أو ما شاکله.
قلت: لا بأس بذلک؛ فإنّ العطف التفسيري شايع لا تري فيه عوجاً و لا أمتاً.
و معلوم أنّ هاشماً لم يعقب إلّا من عبد المطّلب کما هو مصرّح به في کتب الأصحاب و غيرهم، ففائدة العطف التنبيه علِی هذا المعني و التقرير له. انتهي و هو جيد وجيه کما لا يخفي علِی الفطن النبيه»[١]. انتهي ما في الحدائق.
و ما ذکره و قَبِلَهُ حسن جدّاً، فيکون هذا الحديث قد لقب للسادات بلقبين من الهاشمي و المطّلبي و هو ابنه عبد المطّلب.
في حکم إعطاء الصدقة إلي موالي بني هاشم:
ثمّ ينبغي بيان حکم موالي بني هاشم و إن لم يذکرهم أکثر الفقهاء: ففي الحدائق[٢] دعوي نفي الخلاف في جواز إعطاء الصدقة إلي موالي بني هاشم.
و الظاهر کون المراد بهم هم العتقاء من مماليکهم و لم يکونوا هاشميين.
کما يدلّ علِی الجواز صحيح سعيد الأعرج[٣]، و حديث حمّاد بن
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٢١٦ ـ ٢١٧.
[٢] نفس المصدر، ص ٢٢٠.
[٣] الکافي ٤: ٥٩، باب الصدقة لبني هاشم و...، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣٤، الحديث ١.