المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - حکم الزکاة المندوبة و اخذها للنبی و عترته علیهم السلام
و لکن قد أورد عليه المحقّق رحمه الله في المعتبر[١]: بأنّه خبر واحد نادر فلا يخصّص به عموم القرآن ـ أي: عموم (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء)[٢]؛ حيث يشمل جميع الأفراد إلّا الهاشمي ـ فتخصيصه بالمطّلبي بهذا الخبر مشکل في نظره.
و أورد صاحب المدارک[٣] علِی المفيد: بأنّ في طريق الحديث علي بن الحسن بن فضّال و لا تعويل علِی ما ينفرد به.
و لکنّ الجوابين ممّا لا يساعده الاعتبار؛ فإنّ ندرته غير ضائر؛ لکونه معمولاً به عند الأصحاب. و بذلک يظهر الجواب عن ما ذکره صاحب المدارک؛ فإنّه لا يضرّ انفراده بذلک إذا عمل به الأصحاب.
فالأحسن في الجواب عن کلامهما هو ما نقله صاحب الحدائق عن بعض مشايخه المحقّقين من متأخّري المتأخّرين، حيث قال: «و يمکن أن يکون المراد بالمطّلبي في الخبر من ينتسب إلي عبد المطلب ـ أي: ابن هاشم ـ؛ فإنّ النسبة إلي مثله قد تکون بالنسبة الي الجزء الثاني حذراً من الالتباس کما قالوا «منافي» في عبد مناف، و قد صرّح بذلک سيبويه کما نقله عنه نجم الأئمّة علِیهم السلام و اختاره، و نقل عن المبرّد أنّه قال: إن کان المضاف يعرف بالمضاف إليه و المضاف إليه معروف بنفسه فالقياس حذف الأوّل و النسبة إلي الثاني، و إن کان المضاف إليه غير معروف
[١] المعتبر ٢: ٥٨٥ ـ ٥٨٦.
[٢] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
[٣] مدارک الاحکام ٥: ٢٥٧.