المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - وجوب زکاة الفطرة علی من اسلم أو بلغ أو فاق قبل الهلال
ملاک وجوب الفطرة:
ثمّ إنّ الظاهر کون ملاک الوجوب هو من أدرک الهلال في حال کونه واجداً للشرائط؛ فلو زال الجنون في أثناء شهر رمضان ثمّ جنّ في حال ادراک الهلال، فلا تجب عليه الفطرة. و لعلّ وجهه: أنّ الملاک کونه واجداً للشرائط حال تعلّق الوجوب، و هو غروب الشمس، فلابّد أن يکون واجداً لها في الجزء الأخير من اليوم الآخر حتّي يهلّ هلال شوّال و کلّ ذلک يجري في مثل الافتقار و غيره.
في من أسلم أو ولد بعد الغروب:
و أمّا حکم استحباب الفطرة علِی من أسلم أو ولد أو غيرهما فيما بين الغروب إلي وقت زوال العيد أو إلي الصلاة: فإنّه المحکي عن الأکثر[١]. مضافاً إلي الجمع بين ما يدلّ علِی وجوب الفطرة، مثل:
المرسل المنقول عن الشيخ في التهذيب بقوله: «و قد رُوي: أنّه إن ولد قبل الزوال تخرج عنه الفطرة، و کذلک من أسلم قبل الزوال»[٢].
و حديث محمّد بن مسلم عن أبي جعفر علِیه السلام قال: سألته عمّا يجب علِی الرجل في أهله من صدقة الفطرة. قال: «تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو کبير من أدرک منهم الصّلاة»[٣].
[١] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٤٩٩.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٣، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٢، باب الفطرة، الحديث ٢٠٨١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٩، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٦.