المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - فی حکم الضيف و اداء الفطرة عنه
الغالب من القسم الثاني، کما تري في لسان صحيح عمر بن يزيد[١] المتقدّم؛ فعليه لا يعتبر في صدق العيلولة بقاؤه عنده مدّة مديدة، بل إذا ورد عليه في طعام واحد بأن يؤکل بحسب ما يتعارف من الأشخاص من الکبير و الصغير فيصدق عليه العيلولة هنا عرفاً، و توجب الفطرة، بل يصدق عليه الانضمام و الإغلاق المذکورين في الحديثين المتقدّمين؛ لأنّها کناية عمّا يصدق عليه العيلولة، فلا ينصرف إلي مضي مدّة، کما استظهره بعض.
کما يظهر من بيان ذلک خروج من لا يصدق عليه العيلولة و إن کانت نفقته و کسوته علِی شخص، مثل الراعي و نظائره.
و هذا هو المراد بما وقع في حديث عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّم في الصحيح قال: سألت أبا الحسن الرضا علِیه السلام عن رجل ينفق علِی رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتکلّف له نفقته و کسوته: أتکون عليه فطرته؟ قال: «لا، إنّما تکون فطرته علِی عياله صدقة دونه». و قال: «العيال الولد و المملوک و الزوجة و اُمّ الولد»[٢].
حيث إنّ إعطاء النفقه بصورة الأجر أو التبرّع في بعض الموارد کمثل الفقراء لا يوجب صدق العيلولة إلّا أن يکون علِی نحو يصدق عليه العيلولة عرفاً بأن صار ضيفاً أو کان عمله علِی نحو يکون مثل بعض الخدمة في البيت
[١] الکافي ٤: ١٧٣، باب الفطرة، الحديث ١٦؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٨، باب الفطرة، الحديث ٢٠٦٧؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٧، کتاب الزکاة، أبواب الزکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث٣.