المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - الخامسة حکم نماء الزکاة المعزول
التبديل من جهة تغيير العين الزکوية و هو قد حصل، فحينئذٍ يجوز التبديل بعد کون العزل بعد التبديل.
و الظاهر من کلام المستدلّين هو الأوّل؛ فمقتضاه هو عدم الجواز مطلقاً کما لا يخفي، إلّا أنّه قد عرفت الإشکال في أصله فضلاً عن فرعه.
المسألة الخامسة: في النماء، هل هو تابع للمعزول فيکون ملکاً للزکاة، أم لا فيرجع إلي المالک؟
أمّا النماء المتّصل: فقيل: لا إشکال في أنّه تابع للمعزول؛ لانّه بمنزلة جزئه في وجوب الدفع إلي المستحقّ، فکما يجب دفع المعزول إليه يجب دفع أجزائه حيث لا يکون منفکّاً عنه حتّي يبحث أنّه لمن هو.
و إنّما الکلام و الإشکال في النماء المنفصل بناءً علِی کون المعزول قد خرج بالعزل عن ملک مالکه و يکون للمستحقّ، فالنماء له أيضاً؛ لأنّ المنافع تابعة للأعيان بحسب الملکية.
قد يظهر من الشيخ رحمه الله في رسالته الزکاتية الإشکال فيه حيث قال: «و الإنصاف أنّه لم يظهر ذلک من أدلّة العزل علِی وجه تطمئنّ به النفس، غاية ما يمکن أن يقال باستفادة ذلک ممّا ورد في النصوص و الفتاوي من عنوانَي الإخراج و العزل؛ حيث إنّهما يدلّان علِی کون المخرج و المعزول زکاة، و من حکم الزکاة خروجها عن ملک المالک، و لذلک حکم بالضمان في الأخبار عند التلف بعد التمکّن من الدفع؛ فإنّ الضمان ظاهر في کونه خارجاً عن ملکه، و بعبارة اُخري: ظاهر أخبار العزل و الإخراج و الضمان تحقق القسمة بين المالک و الفقراء بولاية من المالک، و يؤيده