المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - حکم جواز عدول الزکاة عن المستحق الحاضر الی غيره و عدمه
فقال: إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائک، فقال: «ابعث بها إلي بلدهم تدفع إليهم...».[١]
و بما رواه الشيخ رحمه الله بسنده عن يعقوب بن شعيب الحدّاد، عن العبد الصالح علِیه السلام قال: قلت له: الرجل منّا يکون في أرض منقطعة، کيف يصنع بزکاة ماله؟ قال: «يضعها في إخوانه و أهل ولايته» فقلت: فإن لم يحضره منهم فيها أحد؟ قال: «يبعث بها إليهم...»[٢] الحديث.
في الجواب عمّا استدلّ به لعدم جواز النقل:
هذه جملة ما قيل في الاستدلال للقول بالمنع، و لکنّ الجميع ممّا لا يخلو عن مناقشة و إشکال:
أمّا الإجماع و الشهرة: فغير ثابتين؛ لأنّ الفاضل ـ الذي قد نقل الإجماع المزبور[٣] ـ قد اختار في المنتهي و المختلف و التحرير[٤] الجواز مع الکراهة، کالمحکي عن ابن حمزة[٥]، و أمّا الشيخ رحمه الله و إن صرّح بعدم الجواز في الخلاف[٦]، إلّا أنّ المحکي عنه في المبسوط و الاقتصاد[٧] هو
[١] الکافي ٣: ٥٥٥، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد أو...، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٧، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الاحکام ٤: ٤٦، باب تعجيل الزکاة و تاخيرها...، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٣، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥: ٣٤١.
[٤] منتهي المطلب ٨: ٤٠٤؛ مختلف الشيعة ٣: ٢٤٧؛ تحرير الاحکام ١: ٤١٥ ـ ٤١٦.
[٥] الوسيلة، ص ١٣٠.
[٦] الخلاف ٤: ٢٢٨، مسالة ٨.
[٧] المبسوط ١: ٢٤٢؛ الاقتصاد، ص ٢٧٩.