المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - کراهة ان يملک ما اخرجه فی الصدقة
قال المحقّق قدّس سرّه:
التاسعة: يستحبّ أن يوسم نعم الصدقة في أقوي موضع منها و أکشفه، کاُصول الآذان في الغنم، و أفخاذ الإبل و البقر، و يکتب في الميسم ما اُخذت له: زکاة أو صدقة أو جزية.[١]
و أمّا استحباب الوسم: فهو مسلّم عند علمائنا و أکثر العامّة کما في المدارک[٢]؛ إذ النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم کان يسم الإبل في أفخاذها[٣]، و عن أنس أنّه دخل علِی رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و هو يسم الغنم في آذانها[٤]، مضافاً إلي ما فيه من التمييز عن غيرها فيعرفها به من يجدها لو شردت فيردّها، بل ربما فيه الحفظ عن السرقة إذا عرفت بکونها زکاة، بل فيه نوع تبليغ.
و ينبغي أن يکتب علي الآلة التي تستعمل ـ المسمّي بالفارسية «وسيله مهر داغ کردن» و بالعربي «الميسم» بکسر الميم و فتح السين و هو «المکواة» بکسر الميم[٥] ـ جهة التي اُخذت له: من الزکاة و الصدقة و
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٤.
[٢] مدارک الأحکام ٥: ٢٨٦.
[٣] راجع: السنن الکبري للبيهقي ٧: ٣٦؛ کنز العمال للمتقي الهندي ٩: ١٩١ ـ ١٩٢، الحديث ٢٥٦٣٦.
[٤] راجع: صحيح البخاري ٦: ٢٣٢؛ السنن الکبري للبيهقي ٧: ٣٦.
[٥] راجع: مدارک الاحکام ٥: ٢٨٥؛ جواهر الکلام ١٥: ٤٥٦.