المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - جواز اعطاء الزکاة لمجهول الحال و عدمه
نعم، لو قلنا بکونها هي حسن الظاهر، أو عبارة عن ترک المحرّمات و فعل الواجبات فقط، کان أوسع. لکن قد عرفت عدم إمکان الالتزام بشرطية ذلک أيضاً بحسب لسان الأخبار و الأدلّة.
نعم، المقدار الذي يمکن أن يطمئنّ النفس للمنع عنه هو ما لو أراد الفقير صرف نفس الزکاة في معصية من تحصيل الخمر و نظائره، فهو القدر المتيقّن من المنع بحسب ما يستفاد من لسان مجموع الأدلّة و ملاحظة کونه هو القدر المتيقن في مثل حديث الخمر[١] و حديث البشر[٢] و غيرهما من أدلّة الزکاة، و إن کان القول بمنع الإعطاء لمطلق مرتکب الکبيرة، المتجاهر به، خصوصاً مثل شرب الخمر، موافقاً للاحتياط؛ لوجود شهرة عظيمة من القدماء فيه، خصوصاً إذا علم حصول الارتداع بالمنع، و کان أصل الجواز في جميع الصور، إلّا في ما لو علم صرفه فيه، کان أقوي، و الله العالم.
فروع
الفرع الأوّل: في بيان جواز الإعطاء لمجهول الحال و عدمه.
و هو مبني علِی ما هو المختار في المسألة السابقة، فإن قلنا بأنّ العدالة ـ بأي معني اُريد ـ هو شرط في الجواز، فلازمه عدم جواز الإعطاء عند الشّک؛ لأصالة عدم تحقّق الشرط، و إن قلنا بأنّ الفسق مانع، أو قلنا بأنّ
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٥٧، باب من تحل له من الاهل و تحرم له من الزکاة، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٢] علل الشرائع ٢: ٣٧٢، الباب ٩٨، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١٧، الحديث ٢.