المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - لزوم الايصال الی المستحقين علی الوجه الشرعی
المشکوک و العمل بمقتضاه؛ و حيث استظهر و قبلنا کون الإيمان شرطاً فالإعطاء إلي مثله يوجب الشک في الفراق عن الدين، فقاعدة الاشتغال حاکمة بعدم الفراغ، و إن کان ساير أحکام الولد مترتّباً عليه، کالطهارة لابن الزنا من المؤمن، و النجاسة لابن الزنا من الکافر، و المحرمية، و غيرهما.
الرابع: المراد من الإعطاء في النصّ و الفتوي هو الإيصال إليهم علِی الوجه الشرعي.
فإن اُريد أن يدفع إليهم من سهم سبيل الله فلا يبعد جواز الصرف إلي الأطفال أنفسهم بما أنّهم من أحد المصارف فيأخذون و يصرفون في الکسوة و المأکل و غيرهما بصرف شرعي لا غيره، کما ادّعاه شيخنا المرتضي الأنصاري رحمه الله [١] ـ بل و نحن نزيد: هکذا في سهم ابن السبيل إن کان صرفه في الطريق بنحو المصرف لا بالتمليک ـ فاذا أعطي الولد و صرف فيما يجوز قد برء عن الذمّة.
و أمّا إن اُريد دفعه من سهم الفقراء ـ و قلنا فيه بأنّه تمليک و بالقبض، لا مصرف فقط ـ فإن أعطي إلي وليه فلا إشکال بحصول البرائة و إن لم يکن مصروفاً بعدُ، و أمّا الدفع إلي الأطفال، فهل يوجب البرائة أم لا؟
فقد يقال ـ کما في الجواهر ـ: بعدم الإجزاء؛ «لأنّ الشارع سلب أفعالهم و أقوالهم، فلا يترتّب ملک لهم علِی قبضهم، و معلوم اعتبار الملک في هذا السهم، و احتمال الاجتزاء به هنا ـ تمسّکاً بالإطلاق المزبور الذي لم يکن مساقاً لذلک ـ في غاية الضعف، کاحتمال عدم اعتبار الملک في هذا
[١] کتاب الزکاة، ص ٣٢٢ ـ ٣٢٣.