المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - حکم مجرد دعوی الانتساب ببنی هاشم
السادات، فيجوز أخذه لنفسه، کما يجوز إعطائه إلي غيره، و إن کان قد علم أنّه يأخذه لنفسه حال الإعطاء؛ لأنّ المدار و الموجب لبرائة ذمّة المالک هو علم الوکيل في الإعطاء إلي أهله لا علم الموکّل إذا لم يعلم الخلاف.
ثمّ إذا لم يعطَ الخمس بمجرّد دعواه، فهل يجوز إعطاء الزکاة إليه أم لا؟
قد يقال: بأنّه لا يجوز؛ لاعترافه بعدم جواز الأخذ عليه، فيؤخذ باعترافه.
قلت: قد يقال: بأنّ الحکم قد يلاحظ بالنسبة إلي الدافع، و قد يلاحظ بالنسبة إلي الآخذ، فعدم جواز الأخذ للآخذ صحيح بسبب دليل إقرار العقلاء علِی أنفسهم جائز، و أمّا بالنسبة إلي الدافع: فلا وجه للحکم بعدم الجواز؛ لعدم إثبات سيادته بادّعائه، و دليل الإقرار يفيد في حقّه لا في حقّ الدافع، مع أنّ الأصل علِی الفرض لا يساعد مع الدافع، هذا کما عن الحکيم في مستمسکه[١].
و لکنّه مشکل؛ لأنّ الإعطاء زکاة إلي مثله مع ذلک الأصل لا يوجب القطع بالفراغ؛ لأنّ إقراره بذلک يوجب حصول الشکّ للدافع فلا يحصل له اليقين بالفراغ، فلا يجوز؛ لأنّ الشک هنا يکون في أصل انتسابه بالهاشم، إلّا أنّ الأصل لو لم يکن توأماً مع إقراره علِی خلافه، و إلّا يشکل الاعتماد عليه مع وجود قاعدة الاشتغال.
ثمّ في العروة: «و لو ادّعي أنّه ليس بهاشمي يعطي من الزکاة، لا لقبول قوله بل لاصالة العدم عند الشک»[٢].
[١] مستمسک العروة الوثقي ٩: ٣١٢.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٨، مسالة ٢٢.