المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - احکام مال الغائب و اخراج الزکاة عنه
قال المحقّق قدّس سرّه:
فروع
لو قال: «إن کان مالي الغائب باقياً فهذه زکاته، و إن کان تالفاً فهي نافلة» صحّ. و لا کذا لو قال: «أو نافلة».[١]مقصود المصنّف من کلامه الثاني هو بيان الترديد بهذا النحو: «هذه زکاة أو نافلة» من ذکر الشرطين الموجودين في سابقه.
و السّر في الصحّة في الأوّل دون الثاني هو أنّ الترديد تارة: في مجعول نفسه، و اُخري: في الطريق إلي ما جعله الشارع، و الثاني متعينٌ واقعاً إلّا أنّ المکلّف لا يعلمه، بخلاف ما لو کان الترديد في أصل جعل نفسه؛ حيث أراد امتثال أمرين محتملين بنية واحدة، و هو غير معقول؛ لاستحالة الإبهام في الجعل، و استحالة التعين بلا معين. و لذلک قال المصنّف بالبطلان و عدم الصحّة.
و الصحّة في الأوّل إجماعي کما في الجواهر بقوله: «بلا خلاف أجده بين من تعرّض له منّا»[٢]، بل عن الشيخ رحمه الله [١] الإجماع عليه، بل و نظائر
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٧.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٧٩.