المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - حکم ما اذا احتاجت الصدقة الی الکيل أو الوزن
قال المحقّق قدّس سرّه:
الرابعة: إذا احتاجت الصدقة إلي کيل أو وزن کانت الاُجرة علِی المالک، و قيل يحتسب من الزکاة، و الأول أشبه.[١]
و الظاهر أنّ المسألة إجماعية؛ لعدم الاختلاف نقلاً و تحصيلاً، إلّا عن الشيخ رحمه الله في موضع من المبسوط[٢]، و إن مال إليه بحسب ظاهر الإستدلال الشيخ الآملي رحمه الله في مصباحه[٣]، و إن احتاط وفاقاً للقوم.
فقد استدلّ للأکثر بأنّ الواجب إيتاء الزکاة و ذلک يتوقّف علِی تشخيصها في الخارج؛ إذ قد ورد في الحديث: «إذا حال الحول فأخرجها من مالك و لا تخلطها بشيء»[٤] أو أمر بالعزل في بعض بقوله: «اعزلها»[٥]؛ فإن الأمر يتوجّه إلي المالک الظاهر في کون العزل و الإخراج تکليفاً عليه و لو استلزم المؤنة؛
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٤.
[٢] المبسوط ١: ٢٥٧.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٣٣٠ ـ ٣٣١.
[٤] الکافي ٣: ٥٢٢، باب أوقات الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٢.
[٥] الکافي ٤: ٦٠ ـ ٦١، باب النوادر من ابواب الصدقة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٣.