المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - حکم الانفاق علی الزوجة من الزکاة
الإطاعة؛ فلا يجوز إعطاء الزکاة إليها، بل في المعتبر[١] دعوي الإجماع علِی عدم الفرق في المنع بين الناشزة و غيرها، بل في الجواهر[٢] نقل الجزم بعدم الجواز عن اُستاذه، کما عليه أکثر أصحاب التعليق علِی العروة[٣]، فتوي أو احتياطاً بنحو الوجوب، کما عن الشيخ الأعظم[٤] و الآملِی رحمهم الله[٥] هو المنع.
إلّا أنّه قد خالف ذلک صريحاً بنحو الفتوي السيد عبد الهادي الشيرازي رحمه الله في تعليقه[٦]، کما يظهر ذلک أيضاً من صاحب الجواهر رحمه الله ؛ حيث إنّه قال ـ بعد نقل کلام اُستاذه ـ:
«قلت: لکن لا يخلو من إشکال؛ ضرورة اندراجها في إطلاق الأدلّة و عمومها السالمَين عن معارضة ما هنا بعد عدم وجوب الإنفاق عليها، و قدرتها علِی الطاعة لا تدرجها تحت الموضوع المزبور الذي قد عرفت کونه المدار لا غيره، مع إمکان منع صدق الغني عليها بالقدرة المزبورة؛ فتأمّل جيداً»[٧] انتهي کلامه.
أو يقال بما قاله المحقّق العراقي رحمه الله في تعليقه ـ بعد احتمال دعوي انصراف إعطاء الزکاة إلي غير من يعوله و لو اقتضاء لأنّهم لازمون له
[١] المعتبر ٢: ٥٨٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٣.
[٣] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٣، مسالة ١٣.
[٤] کتاب الزکاة، ص ٣٣٩.
[٥] مصباح الهدي ١٠: ٢٨٠.
[٦] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٣، مسالة ١٣، الهامش ٤.
[٧] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٣ ـ ٤٠٤.