المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - فی اعتبار العدالة لمستحق الزکاة و عدمه و اقوالها
بل لعلّ هذا يمکن انتسابه إلي بعض المتأخّرين مثل السيّد الخميني رحمه الله [١]، لو لم نجعل من شرط عدم کونه متجاهراً للمحرّمات ـ کالسيّد البروجردي رحمه الله و غيره[٢] ـ منهم.
القول الخامس: اعتبار أن لا يکون شارب الخمر؛ للخبر الدالّ عليه، و عدم ما يدلّ علِی المنع عمّا عداه، و لا علِی اعتبار العدالة، أو منع الفسق عنه.
و هو مختار الآملي رحمه الله بقوله: «هو الأحوط إن لم يکن أقوي».[٣]
نعم، قد استدلّ علِی جواز إعطاء الفاسق بعموم الکتاب و السنّة من کون الصدقات للفقراء[٤]، و إطلاق قول الباقرِین علِیهما السلام: «الزکاة لأهل الولاية، قد بين الله لکم موضعها في کتابه»[٥]، و قول الصادق علِیه السلام: «هي لأصحابک»[٦]، و قول الرضا علِیه السلام: «إذا دفعتها إلي شيعتنا فقد دفعتها إلينا»[٧]، و ما ورد في إعطاء الزکاة إلي قرابته کلّهم[٨]، خصوصاً کان بينهم
[١] تحرير الوسيلة ١: ٣٥٠؛ العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٢٩، الهامش ٣.
[٢] راجع: العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٢٩، الهامش ٣.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٣.
[٤] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
[٥] تهذيب الاحکام ٤: ٥٢، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٩.
[٦] تهذيب الاحکام ٤: ٥٣، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ١٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٦.
[٧] تهذيب الاحکام ٤: ٥٢ ـ ٥٣، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٣، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٨.
[٨] الکافي ٣: ٥٥٢، باب تفضيل القرابة في الزکاة، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ١٥، الحديث ١.