المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - فی اعتبار العدالة لمستحق الزکاة و عدمه و اقوالها
مضافاً إلي الاستعانة بما ورد في منع ابن السبيل إذا کان سفره معصية، و الغارم إذا کان غرمه کذلک، و المنع عن الإعانة علِی الإثم و العدوان، و الرکون إلي الظالمين، و کون التقسيم في أولياء الله غير المنطبق علِی الفسّاق.[١]
القول الثالث: مجانبة الکبائر، کالخمر و الزنا و نحوهما، الذي منها الإصرار علِی الصغائر، و إن لم يکن له ملکة العدالة و ارتکب ما ينافي المروّة ـ بناء علِی اعتبار التجنّب عنه في العدالة ـ فإنّ ارتکابه حينئذ قادح في العدالة و إن لم يکن موجباً للفسق.
و هذا القول منسوب إلي الإسکافي[٢]، و ليس عليه أيضاً دليل کما سيظهر.
القول الرابع: اعتبار أن لا يکون مقيماً علِی الکبائر، دون الصغائر و إن أصرّ عليها.
و هذا هو الظاهر من عبارة الإسکافي[٣] و استدلّ بخبر الصرمي الوارد في شارب الخمر[٤]، و إلحاق من عداه من مرتکب الکبائر إليه لعدم القول بالفصل.
[١] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٣٩٠ ـ ٣٩١.
[٢] حکاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ٢٠٧؛ راجع ايضا: مدارک الاحکام ٥: ٢٤٣؛ جواهر الکلام ١٥: ٣٩٢.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تهذيب الاحکام ٤: ٥٢، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٧، الحديث ١.