المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - حکم جواز عدول الزکاة عن المستحق الحاضر الی غيره و عدمه
بذلک الحلبي[١]؛ حيث جعل عدم النقل أولي، و المفيد رحمه الله في الإيضاح[٢]، و إن لم تکن عبارته في المقنعة[٣] بهذه الصراحة.
و أمّا منافاة النقل للفورية: فممنوع أوّلاً: أنّه اللازم الأعمّ؛ حيث إنّه ربما لا يوجب المنافاة؛ لإمکان أن يکون الإيصال إلي المستحقّ في البلد أبعد زماناً من النقل و الإيصال؛ خصوصاً في زماننا هذا من قرب المواصلات بالتليفون و التلکس و غيرهما من الوسائل الکربائية.
و ثانياً: کان البحث في جواز النقل و عدمه من حيث نفسه مع قطع النظر عمّا يلزمه أحياناً.
و ثالثاً: بالمنع في أصل وجوب الفورية، کما سيأتي بحثه إن شاء الله، مع وجود الأخبار الدالّة علي ذلک.
و رابعاً: بما في المدارک[٤]: من أنّ النقل شروع في الإخراج و ليس بتأخير، نظير القسمة المستلزمة للزمان مع إمکان إيصالها إلي شخص واحد بدون لزوم هذه المدّة في القسمة، فکما لا ممنوعية فيها، فهکذا فيما نحن فيه.
و أمّا کونه تغريراً بالمال و تعريضاً له بالتلف: فبعدم البأس فيه مع جبر المالک ذلک بالضمان و مع اختيار المالک في الدفع عن غير العين من المثل و القيمة؛ فصدق التعزير مشکل.
[١] الکافي في الفقه، ص ١٧٢ ـ ١٧٣.
[٢] لم نعثر عليه لکن حکاه في جواهر الاحکام ١٥: ٤٣١.
[٣] المقنعة، ص ٢٤٠.
[٤] مدارک الأحکام ٥: ٢٦٨.