المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - الکلام فی الامام و الحاکم الشرعی و الساعی و الولیّ
يأخذها منه مع الامتناع اتّفاقاً.
و لأنّه کالقاسم بين الشّرکاء فلا يحتاج إلي نية.
و لأنّه لو لم يجز المالک ذلک لما أخذها و لأخذها ثانياً و ثالثاً حتّي ينفد ماله؛ و ذلک: لأنّ أخذها إن کان لإجزائها لم يحصل بدون النية، و إن کان لوجوبها فهو باقٍ بعد أخذها.
و لأنّه لا يدفع إلي السلطان إلّا الفرض، و هو لايفرّق علِی أهل السهمين إلّا الفرض، فأغنت هذه القرينة عن النية.
و لأنّ الإمام علِیه السلام کالوکيل، و هذه عبادة يصحّ فيها النيابة، فاعتبرت نية النائب کالحجّ. هذا کلّه کما في الجواهر رحمه الله [١].
و لکن شيءٌ من هذه الوجوه لا يثبت ما ادّعوه؛ لأنّ بعضها يدلّ علِی عدم لزوم النية مع أنّ البحث في تولية الإمام علِیه السلام النية لا عدمها. و بعضها يدلّ علِی أنّ ثبوت الولاية له عند فرضٍ خاصٍّ لا يثبت ولايته التشريعية عند فرضٍ آخر، مثل حال الامتناع عن الأداء و حال تمکينه؛ حيث إنّ ولايته في الأوّل لا يوجب ثبوت ولايته في الثاني. و بعضها يدلّ علِی تنظيره بالوکيل، مع أنّه مخدوشٌ بما قد عرفت من أنّ فرض کلامنا فيما لم يکن وکيلاً و إلّا فليس فيه بحثٌ.
و أمّا مسألة القسمة في الشرکة حيث تتحقّق بلا نية: فلا ترتبط بما نحن بصدده؛ حيث يکون الحکم قائماً بالنية، فإثبات قيام نية الإمام علِیه السلام و الحاکم مقام نية المالک في حال الإختيار من دون امتناع و من دون وکالة
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٧٤ـ٤٧٥.