المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - فی انّ الزکاة من العبادات فيلزم فيها النيّة
حيث إن التصدّق قد استعمل في الخمس، و إن احتمل بعض الفقهاء[١] کون خمس مال المختلط بالحرام صدقة لا خمساً اصطلاحيا، و لهذا احتاطوا في مقام مصرفه بأن لا يعطي للهاشمي إن کان المعطي غير هاشمي. و لکنّ الظّاهر کون المراد هو الخمس المصطلح. و لا يبعد أن يکون حکم مصرفه کمصرف الخمس المصطلح من السهام الستّة.
و کيف کان، فالاحتياط فيه حسن، و لکنّ الأحوط منه هو عدم إعطائه إلي الهاشمي وإن کان المعطي هاشمياً لأنّه ليس بواجب في نفسه، بل يعطي عن صواحبه لعلّهم غير هاشميين.
بل قد يمکن استفادة کون الخمس مثل الزّکاة في القربة من أخبار العوضية أيضاً؛ حيث يفهم أنّه حيث لم تحلّ للسادات من الزّکاة التي هي صدقة قطعاً، فجعل الله الخمس مکانها في تمام خصوصياتها، نظير:
رواية حمّاد بن عيسي عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح علِیه السلام ـ في حديث طويل ـ: «و إنّما جعل الله هذا الخمس خاصّة لهم دون مساکين الناس و أبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات النّاس؛ تنزيهاً من الله لهم؛ لقرابتهم برسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و کرامة من الله لهم عن أوساخ الناس»[٢] الحديث.
و حديث أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال: «الخمس من خمسة اشياء» ـ إلي أن قال:ـ «فالنصف له خاصّة و النصف لليتامي و المساکين و أبناء السبيل من آل محمّد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الذين لا تحلّ لهم
[١] راجع: مدارک الاحکام ٥: ٣٨٨؛ جواهر الکلام ١٦: ٧١.
[٢] الکافي ١: ٥٣٩ـ٥٤٠، باب الفئ و الأنفال و...، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، کتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.