المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - الخامسة حکم نماء الزکاة المعزول
لکونها ضرراً علِی الزکاة من دون إجازة فيدخل في الضمان، فالبيع في صورة الربح ممضاة بخلاف صورة الخسارة، حيث لا يمکن إمضائه، فيدخل تحت قاعدة الضمان بقاعدة: «علِی اليد ما أخذت حتّي تؤدّي».[١]
و أمّا لو لم يعزل و کانت الزکاة في أمواله: فقد فصّل الإمام علِیه السلام فيه أيضاً بين الربح و الوضيعة بکون الربح للزکاة و الوضيعة علِی المالک، و حيث لا يجامع القواعد؛ حيث إنّه لو لم يکن النصاب المذکور فيه زکاة ملکاً للمستحقّين فلا ربح لهم کما لا وضيعة عليهم، و إن لوحظ کونهم شرکاء في سهمهم فلابدّ کون الربح و الوضيعة عليهم، فکيف الجمع بينهما؟!
اللّهم إلّا أن يقال: بأنّ هذا التفصيل کان في التصرّفات العدوانية مثل التصرّف في المال المغصوب أو مال الطفل ممّن لا يجوز له التصرّف فيه، و قد ورد فيه روايات، إلّا أنّ المشهور لم يعملوا بإطلاقها.
أو يقال: في خصوص الزکاة بأنّ إجازة الحاکم للمعاملة موقوف علِی وجود الربح فيها و إلّا فلا يجوز، فيؤخذ أصل سهمهم من الزکاة و کان المالک ضامناً في التصرّف. و الإلتزام بذلک و إن کان خلافاً للقاعدة، إلّا أنّه يلتزم به بهذه الرواية، إلّا أن يستشکل فيه من جهة ضعف الرواية سنداً؛ فإنّها مرسلة رواها علي بن محمد، عمّن حدّثه، عن يعلي (معلّي) بن عبيد؛ مضافاً إلي مجهولية معلّي بن عبيد؛ فالعمل علِی مثل هذه الرواية فقط مع إشتمالها علِی ما هو خلاف للقاعدة مشکل جدّاً.
[١] عوالي اللئالي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦؛ مستدرک الوسائل ١٤: ٨، ابواب کتاب الوديعة، الباب ١، ذيل الحديث ١٢؛ راجع: لئالي الأصول ٩: ١٣٣ ـ ٣٠٠.