المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - عدم اعتبار العدالة لغير الفقراء و المساکين من اصناف المستحقين
يخلو عن وهن.
و أمّا «العامل»: فقد يظهر عن بعض، بل و صريح کلام آخر ـ من مثل الإرشاد و الدروس و المهذب البارع و الروضة و صاحب الجواهر و الشيخ الأعظم رحمهم الله[١] ـ هو اعتبار العدالة، بل قد ادّعي عليه الإجماع[٢]، و في الجواهر: «و هو الحجّة بعد اعتضاده بالتتبّع و بما في العمالة من تضمّن الاستيمان، و قد سمعت ما في الصحيح: من أنّه لا يوکّل بها إلّا ناصحاً شفيقاً أميناً، و لا أمانة لغير العدل»[٣].
بل عن السيد في العروة و أکثر أصحاب التعليق هو اعتبارها بالاحتياط[٤]، خلافاً للآملي رحمه الله [٥] و الخوانساري رحمه الله [٦] حيث اکتفيا بالوثوق و الاطمينان بکونه أميناً لإيصال الزکاة إلي أربابها، و هذا هو الأقوي، بل هو المستفاد من صحيح بريد بن معاوية[٧] و لا يزيد علِی ذلک بقوله «أميناً حفيظاً غير معنف بشيء منها»، إلّا أن يثبت فيه لإجماع فيتبع، لکنّه غير ثابت؛ لوجود
[١] ارشاد الاذهان ١: ٢٨٧؛ الدروس الشرعية ١: ٢٤٢؛ المهذب البارع ١: ٥٣٤ ـ ٥٣٥؛ الروضة البهية ٢: ٥٠؛ جواهر الکلام ١٥: ٣٩٤؛ کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٣٢.
[٢] راجع: الدروس الشرعية ١: ٢٤٢؛ المهذب البارع ١: ٥٣٤ ـ ٥٣٥؛ الروضة البهية ٢: ٥٠؛ جواهر الکلام ١٥: ٣٩٤.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٣٩٤.
[٤] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٠.
[٥] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٤.
[٦] راجع: العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٠، الهامش ٤.
[٧] الکافي ٣: ٥٣٥ ـ ٥٣٦، باب أدب المصدّق، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ١٢٩ ـ ١٣٠، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الأنعام، الباب ١٤، الحديث ١.