المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - جواز اعطاء زکاة الفطرة الی المستضعفين من المخالفين مع عدم المؤمني
فلم يبق من الأخبار إلّا حديث الفضيل[١] و هو أيضاً قال: «فلمن لا ينصب» و هو مطلق بين کونه من الشيعة و لم ينصب أو من المخالف، فلابدّ من تقييده بخصوص الأوّل، بناء علِی کون المراد من أهل الولاية هو أهل ولاية الأئمّة الإثني عشر، کما هو کذلک.
نعم، وقع في صدر حديث الفضيل ذکر من لا يتولّي الشامل للمخالف لکنّه مذيل بذيل «الإمام يضعها حيث يشاء، و يصنع فيها ما رأي»؛ حيث قد يشعر بأنّ الإمام علِیه السلام له أن يفعل ذلک لإحاطته بالمصالح، و أمّا تجويز ذلک لنا من دون تحقّق لبعض ما يوجب الجواز من التقية و غيرها مشکل جدّاً.
و لذلک ذهب المفيد[٢]، و السيد المرتضي[٣]، و ابن الجنيد[٤]، و ابن إدرِیس رحمهم الله[٥]، و جمع من الأصحاب[٦]، إلي المنع مطلقاً، بل ربما نسب هذا إلي المشهور[٧]، بل عن الانتصار[٨] و الغنية[٩] دعوي الإجماع عليه[١٠]؛
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٨٨ ـ ٨٩، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] المقنعة، ص ٢٤٢ و ٢٥٢.
[٣] الانتصار، ص٢١٧ و ٢٢٩؛ جمل العلم و العمل، ص ١٢٥.
[٤] حکاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ٣٠٧.
[٥] السرائر ١: ٤٧١.
[٦] راجع: مختلف الشيعة ٣: ٣٠٧؛ مدارک الاحکام ٥: ٢٣٩.
[٧] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٢.
[٨] الانتصار، ص ٢١٧.
[٩] غنية النزوع، ص ١٢٤.
[١٠] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٣٨٢.