المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٨ - حکم زکاة الفطرة بعد خروج الوقت و نيتّها
ثمّ بعد بلوغها إليه: فهل يوجب خروج الوقت السقوط، أو يؤتي بها أداءً، أو قضاءً؟ فيه أقوال:
ذهب إلي الأوّل المحقّق رحمه الله في الشرائع[١]، و المفيد[٢]، و ابن بابويه[٣]، و أبو الصلاح[٤]، و ابن البراج رحمهم الله[٥]، بل ادّعي ابن زهرة[٦] عليه الإجماع.
و استُدلّ عليه بما في الروايات: من أنّها بعد الصّلوة صدقة، و أنّ الواجب المؤقّت ينتفي بانتفاء وقته و القضاء يحتاج إلي أمر جديد.
و القول الثاني: أنّ کونها قضاء غير معلوم، بل يأتي بها أداءً، کما عليه ابن إدريس[٧] و صاحب الجواهر[٨]، بل هو المحکي[٩] عن الشيخ رحمه الله ، و استدلّوا عليه بکونها کالزکاة المالية إذا دخل الوقت تجب، و لا يزال الإنسان مؤدّياً لها؛ لأنّ ما بعد دخول وقتها هو وقت الأداء.
و ذکر المحقّق رحمه الله في المعتبر[١٠]: بأنّ هذا ليس بشيء؛ لأنّ وجوبها
[١] شرائع الاسلام ١: ١٦١.
[٢] المقنعة، ص ٢٤٩.
[٣] المقنع، ص ٢١٢؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٢، ذيل الحديث ٢٠٨١؛ راجع: مختلف الشيعة ٣: ٣٠٣.
[٤] الکافي في الفقه، ص ١٦٩.
[٥] المهذب ١: ١٧٦.
[٦] غنية النزوع، ص ١٢٧.
[٧] السرائر ١: ٤٦٩ـ٤٧٠.
[٨] جواهر الکلام ١٥: ٥٣٧.
[٩] راجع: السرائر ١: ٤٦٩ـ٤٧٠.
[١٠] المعتبر ٢: ٦١٤.