المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - سقوط قضاء الصلاة و الصوم علی المخالف اذا اتی علی وفق مذهبه
الشأن في کلّ منصوص العلّة ممّا کانت العلّة فيها علّة للحکم لا حکمة للتشريع، علِی ما بيناه في محلّه.
نعم، قد يرد الإشکال في عمومه باعتبار زکاة الفطرة عند من أجاز للمؤمنين الإعطاء إليهم عند عدم المؤمن إذا أراد أداء زکاته، فحينئذٍ لو أعطي المخالف لمثل هذا المستحقّ زکاة فطرته مع وجود الشرط المذکور ثمّ استبصر، فهل يجب عليه الإعادة، أو هي مخصوصة لزکاة المال، أو الفطرة التي لم نحکم بجواز إعطائها إليهم مع تلک الشرائط؛ لصحّة وجود التعليل في هاتين الصورتين دون قبلها؛ لأنّ المخالف المستحقّ مع عدم غيره يکون موضعاً لزکاة الفطرة فلا وجه للحکم بالإعادة؟
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ هذا الحکم مخصوص لأهل الإيمان من المالکين للزکاة، أي: يجوز لهم إعطاء زکاة الفطرة لأهل الخلاف في ذلک الفرض، و هذا لا يوجب جواز ذلک في حقّ المالکين من المخالفين؛ فعموم دليل وجوب الإعادة إذا استبصر يشمل زکاة الفطرة حتّي في المورد.
و هو غير بعيد؛ لأنّ الإطلاقات الأوّلية يقتضي منع الإعطاء إليهم، خرج عنه خصوص ما لو کان المعطي مؤمناً و لم يجد لها أهلاً، فيبقي صورة ما لو کان المعطي مخالفاً و أعطي ذلک مشکوکاً في دخوله في حکم المخصّص، فيرجع إلي عموم المنع کما لايخفي.
الفرع الثالث: لا إشکال في سقوط القضاء في الصلاة و الصوم إذا أتي بهما علِی وفق مذهبه و إن کان باطلاً علِی مذهبنا؛ للنصّ علِی عدم وجوبه