المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - فی اعتبار العدالة لمستحق الزکاة و عدمه و اقوالها
و قد يؤيد بما ورد من: «لو أنّ الناس أدّوا زکاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً».[١]
فإنّ تخصيصه بالعدول في غاية البعد من السياق، و لعلّ وجه التأييد أنّه لو انحصر جواز الإعطاء في خصوص أهل العدل من الفقراء لاستلزم بقاء الفقير المحتاج کثيراً؛ لأنّ أکثرهم خارج عن العدالة، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «لولا کذب الفقراء لهلک الأغنياء»[٢]؛ حيث يفهم أنّ غالبهم لا يخلون عن الکذب و غيره.
و بما ورد في حديث: بأنّ أفضل الصدقة علِی ذي الرحم الکاشح.[٣]
و ما ورد في تفسير المساکين: بأنّهم أهل الزمانات يدخل فيهم الرجال و النساء و الصبيان.[٤]
و غير ذلک من المؤيدات، مثل: أنّ الإعطاء لو کان منحصراً في حقّ العادلين لعطّلت الزکاة من المساکين و الفقراء غالباً؛ لأنّه ـ مضافاً إلي
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٧، باب علة وجوب الزکاة، الحديث ١٥٧٩؛ وسائل الشيعة ٩: ١٢، کتاب الزکاة، أبواب وجوب الزکاة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] لم نعثر عليه. لکن روي في ارشاد القلوب (للديلمي ـ م ٨٤١ ق) ١: ١٩٤: «قَالَ ٦: لَوْ لَا الْفُقَرَاءُ لَهَلَكَ الْأَغْنِيَاء»؛ و کذا ورد في تفسير غرائب القرآن (للنظام الاعرج ـ م ٧٢٨ ق) ٢: ٤١؛ و تفسير روح البيان (للحقي برسوي ـ م ١١٣٧ ق) ١: ٤٢٤ مثل هذا. نعم ورد في مهذب الاحکام (للسبزواري ـ م ١٤١٤ ق) ١١: ١٨٢: ورد من أنّه «لو لا كذب الفقراء لهلك الأغنياء».
[٣] الکافي ٤: ١٠، باب الصدقة علي القرابة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٤١١، کتاب الزکاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٤] تهذيب الاحکام ٤: ٤٩ ـ ٥٠، باب اصناف اهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.