المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - الثانية افضلّيه عزل الزکاة اذا لم يجد المالک مستحقاً لها
فذهبت و لم يسمّها لأحد فقد برئ منها».[١]
حيث قد جعل نفس العزل بمنزلة القبض في الحکم بعدم الضمان الشامل بإطلاقه حتّي ما لو کان المستحقّ موجوداً.
و حديث أبي بصير، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «إذا أخرج الرجل الزکاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت، أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه».[٢]
و غير ذلک من الروايات التي يمکن إستفادة ذلک منها.
و بأنّ للمالک ولاية في العزل و ولاية في التعيين و کونه أمينا في حفظها، بل في الجواهر[٣]: بأن له الولاية في دفع القيمة و تملّک العين، فله إفرادها، و بأنّ منعه عن الإفراد مستلزم للمنع عن تصرّفه في النصاب و هو ضرر عظيم.
و لکن لا يخفي ما في بعض هذه الأدلّة مثل: أنّ جواز دفع القيمة و تملّک العين لم يفهم من تلک الأخبار و إن أمکن القول به من طريق آخر، و أنّه ليس المنع عن الإفراد مستلزماً للمنع عن التصرّف في النصاب علِی جميع الأقوال، فلو سلّمناه فهو علِی القول بالشرکة بخلاف ما لو قلنا بالکلّي في المعين و غيره، و کيف کان، فأصل الجواز مسلّم لا يحتاج إلي مزيد بحث و بيان.
[١] الکافي ٣: ٥٥٣، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٩، الحديث ٤.
[٢] الکافي ٣: ٥٥٣، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٩، الحديث ٣.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤٤١ ـ ٤٤٢.