المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - فی حکم الضيف و اداء الفطرة عنه
عندنا، و إن ذهب بعض کالميلاني[١] و الآملِی رحمهم الله[٢] و غيرهما إلي وجوب الفطرة، خلافاً للفاضلين[٣] و الشهيد رحمه الله في المسالک[٤] من عدم الوجوب.
بل لا يبعد القول بعدم الوجوب فيما لو أنفق تبرّعاً لفقير أو غيره و لو بطعام يطبخ في البيت و إرساله إلي بيت الفقير أو غيره؛ لعدم صدق العيلولة بمعناه الوسيع، کما لا يصدق الضيف عليه، و إن کان القول بالاحتياط هنا بالإعطاء لا يخلو عن قرب.
کما لا فرق في وجوب الفطرة للمضيف بالضيف النازل بين أن يکون الضيف غنياً أو فقيراً، کما لا تجب الفطرة علِی الضيف و لا المضيف لو کان المضيف و الضيف فقيرين. نعم، لو کان المضيف فقيراً و الضيف مؤسراً فسيأتي الکلام فيه إن شاء الله تعالي.
و أمّا حکم الضيف الذي لا يأکل عند المضيف: ففيه خلاف. ذهب الشهيد رحمه الله في الدروس[٥] و الشيخ رحمه الله في النهاية[٦] و ابن ادريس[٧] و ابن حمزة رحمهم الله[٨] إلي عدم الوجوب، خلافاً لصاحب الجواهر رحمه الله [٩] تبعاً
[١] محاضرات في فقه الامامية ـ کتاب الزکاة ٢: ٢٦٤.
[٢] مصباح الهدي ١٠: ٤٨٠.
[٣] المعتبر ٢: ٦٠١؛ مختلف الشيعة ٣: ٢٧٢.
[٤] مسالک الافهام ١: ٤٤٦.
[٥] الدروس الشرعية ١: ٢٥٠.
[٦] النهاية، ص ١٨٩.
[٧] السرائر ١: ٤٦٦.
[٨] الوسيلة، ص ١٣١.
[٩] جواهر الکلام ١٥: ٤٩٨.