المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - فی حکم الضيف و اداء الفطرة عنه
للمسالک[١] و أکثر المتأخرين و المعاصرين من کفاية صدق الضيف و العيلولة و لو کان بالإتيان للأکل و إن لم يأکل.
و الظاهر أن الملاک هو صدق العيلولة و الضيف و إن کان أکله بعد هلال شوال، أي: لا يعتبر في وجوب الفطرة أن يکون هلال شوال بعد أکله، بل ليس هذا هو مراد من اعتبر الأکل مثل الشيخ رحمه الله [٢]؛ لأنّهم قد ذکروا لزوم الإفطار عنده، و الظاهر کون المراد هو إفطار ليلة الفطر لا قبلها، و لا يصدق ذلک إلّا أن يکون الوجوب قبل حصول الأکل.
و أمّا الضيف الذي دخل و لم يأکل أبداً و خرج: فلا وجه للقول بوجوب فطرته علِی مضيفه؛ لعدم صدق العيلولة عليه.
نعم، يصحّ القول بالوجوب لمن ذهب إلي وجوب الفطرة بصدق الضيف عليه فقط. و هو أحوط؛ إذ الإحتياط حسن علِی کلّ حالٍ.
ثمّ الملاک في وجوب الفطرة هو صدق عنوان الضيف و العيلولة حين هلال شوّال، فلا يعتبر کونه کذلک قبل ذلک و لم يکن حال الهلال واجداً. کما لا يعتبر بصدق ذلک بعد الهلال کما سيأتي. و عليه يحمل ما ورد في حديث نقله المحقّق رحمه الله في المعتبر: «أنّ النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فرض صدقة الفطرة علِی الصغير و الکبير و الحرّ و العبد و الذکر و الاُنثي ممّن يموّنُون»[٣].
حيث قد يحتمل أن يکون الملاک هو المؤنة الأعمّ من الحال و
[١] مسالک الافهام ١: ٤٤٥.
[٢] النهاية، ص ١٨٩.
[٣] المعتبر٢: ٦٠١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣١، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١٥.