المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - حکم الانفاق من الزکاة الی القريب للتوسعة فی المعيشة
ما لا يخرج عن الحدّ اللائق بحال المنفق عليه، و اُخري فيما هو خارج عنه.
أمّا القسم الأوّل: فقد يظهر من صاحب الجواهر رحمه الله [١] المنع عن ذلک بالنسبة إلي الصدقة الواجبة، و حمل الروايات علِی کون المراد هو زکاة التجارة، کما يظهر من روايات اُخر، فيحمل علِی ذلک لکون الجميع علِی مذاق واحد، بل ظاهر آخر أنّه لا زکاة عليه للتوسعة المزبورة، لا أنّها يخرجها و يحتسبها عليهم، و يمکن حمل العيال علِی غير واجبي النفقة، و ترک الاستفصال في ذلک کترکه في کون العيال أغنياء أو فقراء؛ إذ الزوجة قد تکون غنية و إن وجبت نفقتها، و أمثال ذلک شاهد علِی کون المراد من الزکاة هي المندوبة، إلي غير ذلک من الاعتبارات التي أشار إليها.
و لکن يرد علِی کلامه: بأنّ في بعض الروايات ما لا يمکن حمله علِی المندوبة، مثل حديث سماعة[٢]؛ حيث قد وقع فيه لفظ «و قد وجب عليه فيها الزکاة» من الظهور في الواجبة، خصوصاً مع ملاحظة حال الدرهم، حيث يوجب بقائها إلي تمام الحول وجوب الزکاة.
و لو سلمنا ظهوره في وقوع التجارة، لکن يحتمل کون المقام مقام بيان مصرف الزکاة المندوبة المتّحد مع مصرف الواجبة إجماعاً، هذا کما في حديث إسحاق بن عمّار[٣].
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٠.
[٢] الکافي ٣: ٥٦٢، باب من يحل له ان ياخذ الزکاة و...، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢ ـ ٢٤٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] الکافي ٣: ٥٦١، باب من يحل له ان ياخذ الزکاة و...، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ١.