المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - الثانية افضلّيه عزل الزکاة اذا لم يجد المالک مستحقاً لها
أيضاً، أو في قبال القول بعدم أفضلية العزل إذا کان المستحقّ موجوداً، فکان الأفضل هناک هو عدم العزل إلّا بالدفع إلي المستحقّ.
و کيف کان، هاهنا مسائل عديدة:
المسألة الاُولي: أنّ المراد من العزل هو تعين المعزول في کونه زکاة لا مجرّد إفراز شيئ من المال بقصد إعطائه لأرباب الزکاة بأن يقصد کونه زکاة، فهل يتعين المعزول زکاة بنفس العزل أم لا؟
قد اُشکل بأنّ ذلک مخالف للقواعد المقرّرة في الدَين و الشرکة؛ حيث لا يتعين إلّا بقبض من له الحقّ، فلابدّ بناء عليه من ورود دليل يدلّ عليه أوّلاً، و عدم التعدّي عن مورده إقتصاراً فيما خالف القواعد علِی موضع اليقين و المنصوص ثانياً، فالمشکوک ملحق بالقواعد إلّا في ما اُحرز الخلاف؛ فلا بأس بملاحظة ما يدلّ علِی جواز العزل أو وجوبه علِی ما توهّم، و مقدار ما يمکن دلالته عليه، و هو مثل:
ما رواه الکليني رحمه الله بإسناده عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: زکاتي تحلّ علِی في شهر، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني؟ فقال: «إذا حال الحول فأخرجها من مالک لا تخلطها بشيء، ثمّ أعطها کيف شئت»، قال: قلت: فإن أنا کتبتها و أثبتّها يستقيم لي؟ قال: «لا يضرّک».[١]
[١] الکافي ٣: ٥٢٢، باب أوقات الزکاة، الحديث ٣؛ تهذيب الاحکام ٤: ٤٥ ـ ٤٦، باب تعجيل الزکاة و...، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٢.