المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - جواز نقل الزکاة الی غير البلد اذا لم يجد المستحق
بمعناها العامّ مثل صرفها لإصلاح الطريق و المساجد و غيرها، بل لو أدّعي عدم وجود مثل ذلک ليست بدعوي مجازفة.
ثمّ لو علم بعدم وجود المستحقّ في البلد، فهل يجب النقل إلي غيرها للإيصال إليه، أو له الخيار من جواز النقل أو الحفظ عنده أمانة إلي أن يستطيع ردّها إليه؟
فيه خلاف: فقد ذهب إلي الأوّل السيد رحمه الله في المدارک[١]، و مال إليه الفقيه الميلاني رحمه الله في محاضراته[٢]، و السيد رحمه الله في العروة، و أکثر أصحاب التعليق لو لم يرج وجود المستحقّ[٣].
خلافاً لصاحب الجواهر رحمه الله [٤] و بعض آخر[٥].
و لذلک لم يختر الشيخ الأعظم رحمه الله [٦] أحد طرفيه، بل اکتفي بذکر وجه کلّ واحد منهما الظاهر في التوقّف.
فاستدلّ لوجوب النقل: بأنّ النقل مقدّمة لوجود الدفع و الإيصال إلي المستحقّ فيجب لذلک کما عن المدارک[٧].
مضافاً إلي دلالة حديث ضريس: قال سأل المدائني أبا جعفر علِیه السلام قال:
[١] مدارک الاحکام ٥: ٢٧١.
[٢] محاضرات في فقه الامامية ـ کتاب الزکاة ٢: ١٦٨.
[٣] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٤٢، العاشرة.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٤٣٦.
[٥] راجع: إرشاد الأذهان ١: ٢٨٩.
[٦] کتاب الزکاة، ص ٣٦٦.
[٧] مدارک الاحکام ٥: ٢٧١.