المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - احکام مال الغائب و اخراج الزکاة عنه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو أخرج عن ماله الغائب إن کان سالماً ثمّ بان تالفاً، جاز نقلها إلي غيره علِی الأشبه.[١]
هذا الکلام ناظر إلي کلام الشيخ رحمه الله في المبسوط الذي نقلناه سابقاً ـ و هو قوله: و لا يجوز نقل زکاة مال بأن نقله إلي غيره؛ لفوات محل النية[٢] ـ و قد عرفت احتمال أن يکون المقصود هو احتساب دفع الولي زکاة بالنية، لا ما اذا احتسب بالحال المقارن للاحتساب؛ فإنّه يجوز، کما عن المحقّق في الشرائع.
فلو أخرجها زکاة عن المال الغائب علِی تقدير سلامته و دفعها إلي المسکين ثمّ بان تلفه: فإمّا أن يکون المدفوع زکاة باقياً لدي المسکين، أو تالفاً عنده.
فعلِی الأوّل: له أخذها منه، و هو مختار من جهة الدفع إلي الغير أو إلي هذا المستحقّ. و يجوز له أن ينقل نيته عن ذلک المال إلي سائر أمواله الزکوية من دون أن يأخذها منه.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٧.
[٢] راجع: المبسوط ١: ٢٣٢.