المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - وقت وجوب زکاة الفطرة
و عدم صدق الفطرة لما بعد الصلوة ممّا يدلّ عليه أحاديث متعدّدة في هذا الباب، کحديث الإقبال[١] و العياشي[٢]، و ذلک أمرٌ آخر غير ما نحن بصدده.
و لذلک تري أنّ الشيخ الأعظم رحمه الله [٣] قد اعتمد في هذا المبني علِی صحيح عيص کما هو کذلک.
إلّا أنّه يرد عليه: بأنّ مقتضي التمسّک به هو وجوب الفطرة عمّن أدرک ليلة الفطر دون شهر رمضان، کما لو أسلم بعد الهلال، أو ولد له کذلک، و غيرهما؛ فإنّ مقتضي الجمود علِی حديث عيص وجوب الفطرة؛ لأنّه کان في يوم الفطر مشتملاً علِی شرائط الفطرة بنحو العيلولة أو بنفسه، مع أنّ صراحة الصحيحين المتقدّمين لمعاوية بن عمّار ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام في المولود يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر قال: «ليس عليهم فطرة. و ليس الفطرة إلّا علِی من أدرک الشهر»[٤]، و في الخبر الآخر قال: «لا، قد خرج الشهر»[٥]ـ هو عدم الوجوب بعدم إدراک الشهر، فلا بدّ
[١] إقبال الاعمال ١: ٢٨٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٧.
[٢] تفسير العياشي ١: ٤٣، الحديث ٣٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٨.
[٣] کتاب الزکاة، ص ٤٢٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٩، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١.
[٥] الکافي ٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١٢؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ٢.