المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨ - وقت وجوب زکاة الفطرة
و «من أدرک الإمام راکعاً فقد أدرک الجماعة» و غيرهما من الألفاظ المشعر بأنّ له بداية و کان هذا غايته، و ليست البداية هنا ـ نصّاً و فتوي ـ إلّا أوّل الشهر.
مضافاً إلي ما في ذلک من المصلحة للفقراء بتعجيل الإعانة لهم و رفع الحاجة عنهم.
و إلي ما في خلافه من طرح مثل حديث الفضلاء الذي قد عرفت عمل جملة من الأصحاب به، بل دعوي الإجماع عليه، و هو مناف لما دلّ علِی حجية مثله کتاباً و سنّة و عقلاً.
و لکن التحقيق أن يقال: بأنّ کون طلوع الفجر وقت الوجوب ممّا لا شکّ فيه و لا شبهة؛ لأنّه يدخل في الوجوب إمّا بنفسه أو باعتبار السابق من الهلال أو من أوّل يوم شهر رمضان، فالشکّ من حيث الأدلّة بالنظر إلي القسمين الآخرين. و يدّل عليه ما مرّ من حديث عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الفطرة متي هي؟ فقال: «قبل الصلاة يوم الفطر». قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة. قال: «لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقي فنقسمه»[١].
فإنّ الحديث ظاهرٌ في کون السؤال عن الوقت بلفظ «متي هي»، غاية الأمر:
هل هو في مقام بيان أنّ يوم الفطر ظرفه بلحاظ بيان حال قبل الصلاة،
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥ـ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤ـ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٥.