المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - اشتراط الّحريّة فی وجوب زکاة الفطرة
و أمّا بيان الدليل:
فإن ذهبنا إلي أنّ العبد لا يملک فعدم وجوبها عليه واضح؛ لأنّ الوجوب فرع الإمکان، فإذا لم يکن مالکاً فأي وجوب؟!
و إن قلنا بملکيته فإن کان في عيلولة أحد من المولي أو غيره فلا إشکال في عدم وجوبها عليه کغيره من المکلّفين؛ لأنّ الأدلّة المتکفّلة لإيجاب الزکاة للرجل مع من يعوله يشمل مثل المقام أيضاً.
فانحصر الکلام في صورة ما لو قلنا بملکية العبد و کان مستقلّاً بنفسه من جهة المؤنة.
ثمّ لا إشکال عند أحد بأنّ تصرّفه في أمواله و ملکه منوط بإذن سيده، فلو لم يأذن له فلا معني لإيجاب الزکاة عليه؛ لأنّه غير متمکّن کالسابق و أمّا لو فرض کونه مأذوناً من قبل مولاه فهل يجب عليه أو لا؟
أجاب في الجواهر[١] بالنفي؛ لأنّ إطلاق معاقد الإجماعات کإطلاق ما دلّ علِی أنّ زکاته علِی مولاه من النصوص المستفيضة.
بل يمکن استفادة ذلک من مثل رواية قرب الإسناد بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسي بن جعفر علِیه السلام قال: «ليس علِی المملوک زکاة إلّا بإذن مواليه»[٢].
حيث حمل صاحب الوسائل[٣] ذلک علِی الاستحباب؛ بناء علِی شمول إطلاقه لزکاة الفطرة.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٨٥ ـ ٤٨٦.
[٢] قرب الإسناد، ص ٢٢٨، باب الزکاة، الحديث ٨٩٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٩١، کتاب الزکاة، أبواب من تجب عليه الزکاة و...، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٩١، کتاب الزکاة، أبواب من تجب عليه الزکاة و...، الباب ٤، ذيل الحديث ٢.