المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - فيما لو تکفّل المعال لاداء الفطرة عن المعيل
وأمّا الثالث ـ أي: ما لو أخرج المعال مع التبرّع و الاستئذان ـ: فالإشکال فيه منحصرٌ في کون الإخراج من مال المخرج و المتبرع، إلّا أن يکون مقصوده بالتبرّع تمليکه بالمال أوّلاً ثمّ الإخراج عنه، فلا إشکال في جوازه، و إلّا فمشکل، من جهة لزوم کون أداء الزّکاة من مال المعيل.
و لا يبعد أن يقال: بحصول التمليک ضمناً في حال الإخراج آناً مّا قبل الإخراج، خصوصاً مع لزوم کون الزکاة مع النية عن صاحب الزکاة.
فإن أجزنا هذا الفرض فالفرض الآتي ـ و هو کونه مع الاستئذان بدون التبرّع ـ جائز بطريق أولي. فلذا نقول.
و أمّا الرابع ـ أي: ما لو أخرج المعال مع الاستئذان بقصد الرجوع إليه بالمثل أو القيمة ـ: فالمحکي عن الشيخ رحمه الله في الخلاف[١] عدم الخلاف في الإجزاء، بل ظاهر المسالک[٢] أنّه يکون مفروغاً عنه؛ حيث جعل الخلاف في صورة عدم الإذن؛ لأنّه يصير بالإذن بمنزلة المعيل و وکيلاً عنه في الأداء، فيکون أداؤه عوضاً عنه:
إمّا بالتمليک أوّلاً ثمّ الإخراج، کما هو الأقرب حتّي تصحّ نيته عوضاً عنه و مقروناً بالأداء.
أو يکون وکيلاً بالإخراج عن ماله حتّي تکون ذمّة المعيل مشغولة بالأداء فيعطيه لکنّه يشکل في احتساب الزکاة لما أخرجه.
فالوجه الأوّل أولي: بأن يقرضه المال و يملکه ثمّ يخرجه مقرونا بالنية
[١] الخلاف ٢: ١٣٨، مسالة ١٧٢.
[٢] مسالک الافهام ١: ٤٤٦.