المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - حکم المملوک الغائب
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثاني: إذا کان العبد بين شريکين فالزکاة عليهما فإن عاله أحدهما فالزکاة علِی العائل.[١]
فيما إذا کان العبد بين شريکين:
أمّا وجوب الزکاة علِی الشريکين مع العيلولة لهما: فلدلالة فحوي مکاتبة محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه کتب إلي أبي الحسن الرضا علِیه السلام يسأله عن المملوک يموت عنه مولاه و هو عنه غائب في بلدة اُخري و في يده مال لمولاه و يحضر الفطر: أيزکّي عن نفسه من مال مولاه و قد صار لليتامي: قال: «نعم»[٢]؛ لأنّ المال الذي صار ملکاً لليتامي إذا کان الواجب عليه أخذ الفطرة عن مالهم ففي الکبّار بطريق اُولي.
فهذا صحيح لولا حمل الحديث علِی کون موت المولي بعد الهلال، کما هو الأقوي؛ لأنّ الصغار لا خطاب لهم لا لأنفسهم و لا لمن کان في عيلولتهم.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٩.
[٢] الکافي ٤: ١٧٢ـ١٧٣، باب الفطرة، الحديث ١٣؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٠، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ٣.