المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - حکم المملوک الغائب
المسئلة إلّا من جهة نقل هذه الرواية في الفقيه و تعهّده في أوّل الکتاب بالتزامه بما فيه، فلم يثبت مخالفته لما عليه المشهور، فإعراضهم موهن للرواية إذا کانت صحيحة السند فضلاً عن ضعيفته ـ لأمکن الذهاب إلي ما في الرواية؛ لتمامية دلالتها و إمکان المناقشة و الخدشة في ما ذکروه من وجوب الفطرة لأقلّ من رأس.
نعم، ما ذکره الشيخ الاعظم[١] في الاستدلال للوجوب ـ بأنّه لا فرق في نظر الشارع بين قيام سبب واحد أو أکثر فمع قيامه بواحد تجب عليه، و مع قيامه بالأکثر تجب علِی الأکثر، و لازمه التوزيع علِی کلّ واحد منهم بالنسبة ـ لا يخلو عن حسن.
مضافاً إلي ما ذهب إليه الأصحاب في المکاتب الذي تحرّر منه شيء، مع وحدة الملاک بين المقام و بينه من تعدّد عنوان المعيل في الموردين.
و کيف کان، فالمسألة غير قابلة للبحث بأزيد عن ذلک؛ لإمکان المناقشة في الوجوه التي ذکرها صاحب الجواهر[٢] و الشِیخ رحمهم الله[٣] و غيرهما، کما لا يخفي.
فيما لو أعسر أحد الشريکين
و من ذلک يظهر حکم مسألة اُخري: و هو ما لو أعسر أحد الشريکين؛ حيث يثبت وجوب الفطرة للآخر الموسر علِی المختار، دون القول الآخر؛
[١] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٤٢٠.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥١٠ ـ٥١٢.
[٣] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٤٢٠ـ٤٢١.